الشافعي الصغير
25
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وله فيما لم يوكل فيه وفيما وكل فيه إن انعزل قبل خوضه في الخصومة ويلزمه إقامة بينة بوكالته عند عدم تصديق الخصم له وتسمع وإن لم تتقدم دعوى حضر الخصم أو غاب فإن صدق الخصم عليها جاز له الامتناع من التسليم حتى يثبتها وكذا في تملك المباحات كالإحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر كالشراء لأن كلا سبب للملك فيملكها الموكل إذا قصده الوكيل بخلاف ما لو لم يقصده والثاني المنع قياسا على الاغتنام ولأن سبب الملك وهو وضع اليد قد وجد منه فلا ينصرف عنه بالنية أما التوكيل في الالتقاط فلا كما قالاه هنا وهو محمول على التوكيل على العموم فلا ينافي ما يأتي في اللقطة إذ هو مفروض في مخصوص بعد وجودها فافترقت أحكام اللقطة الخاصة والعامة لا في إقرار كوكلتك لتقر عني لفلان بكذا في الأصح لأنه إخبار عن حق فلم يقبل التوكيل كالشهادة نعم يكون به مقرا لإشعاره بثبوت الحق عليه فإنه لا يأمر غيره بأن يخبر عنه بشيء إلا وهو ثابت والثاني يصح لأنه قول يلزم به الحق فأشبه الشراء نعم إن قال أقر له عني بألف له علي كان إقرارا جزما ولو قال أقر له بألف لم يكن مقرا قطعا ويصح التوكيل في استيفاء عقوبة آدمي ولو قبل ثبوتها فيما يظهر كقصاص وحد قذف بل يتعين في قطع طرف وحد قذف كما يأتي ويصح في استيفاء عقوبة له تعالى من الإمام أو السيد لا في إثباتها مطلقا نعم للقاذف أن يوكل في ثبوت زنا المقذوف ليسقط الحد عنه فتسمع دعواه عليه أنه زنى وقيل لا يجوز التوكيل في استيفائها إلا بحضرة الموكل لاحتمال عفوه ورد بأن احتماله كاحتمال رجوع الشهود إذا ثبتت ببينة فلا يمتنع الاستيفاء في غيبتهم اتفاقا وليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه لئلا يعظم الغرر ولا